عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

362

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

[ الحال الثامن : الوصول ] « 1 » قال يحيى بن معاذ « 21 * » رضى الله تعالى عنه : العلماء « 2 » أربعة : تائب ، وزاهد ، ومشتاق ، وواصل ، فالتائب محجوب بتوبته ، والزاهد محجوب بزهده ، والمشتاق محجوب بحاله ، والواصل لا يحجبه عن الحق شئ . قلت « 3 » : وقد تقدم أن الاتصال مكاشفات القلوب ومشاهدات الأسرار . وهذا قول أبى الحسين النوري « 22 * » رضى الله ( تعالى ) « 4 » عنه ، وقد تقدم أيضا ، الواصلون في ثلاثة أحرف : همهم الله ، وشغلهم في « 5 » الله ، ورجوعهم إلى الله تعالى « 6 » وهذا قول أبى يزيد « 23 * » رضى الله تعالى « 4 » عنه ، وقول بعضهم : أن لا يشهد العبد غير خالقه ، ولا يتصل بسره خاطر لغير صانعه ، وقد ذكرت معنى الوصول من كلام الإمام العارف المحقق الشيخ شهاب الدين السهروردي « 24 * » رضى الله ( تعالى ) « 4 » عنه في النوع الثاني من الفصل الثاني من هذا الكتاب لأمر أقتضى ذكره هناك ، فأنظر ثم تجد كلاما عزيزا نفيسا . [ من حكايات أهل الوصول ] قلت « 7 » : ومن حكايات أهل الوصول ، ما حكى عن السرى « 25 * » رضى الله ( تعالى ) عنه أنه جتمع ببعض العارفات ، فكان له معها مخاطبات [ لوحة رقم 92 ] ومساءلات . ولم يكن عرفها ولا عرفته قيل ذلك ، قال : فقلت لها يا جارية ، فقالت لبيك يا سرى ، قلت « 8 » من أين عرفتينى ؟ قالت ما جهلت مذ عرفت ، ولا فترت مذ خدمت ، ولا انقطعت مذ وصلت ، وأهل الدرجات يعرف

--> ( 1 ) ( العنوان ) مطموسة في ك ، وبياض ( ب ) . ( 2 ) في الأصل العلمال والصواب ما أثبتناه من ط . ( 3 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) ومطموسة في ( ك ) . ( 4 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) . ( 5 ) ( في ) زيادة من ( ب ) . ( 6 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) . ( 7 ) قلت مطموسة في ( ك ) ، وبياض في ( ب ) . ( 8 ) في ( ط ) ( فقلت ) . ( 21 * ) انظر ص 229 . ( 22 * ) انظر ص 28 . ( 23 * ) انظر ص 181 . ( 24 * ) انظر ص 27 . ( 25 * ) انظر ص 43 .